(فيأتيهم) أي: أهل قباء على حد: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} .
٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: {يَتِرَكُمْ} [محمد: ٣٥] «وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْ??َ لَهُ قَتِيلًا أَوْ أَخَذْتَ لَهُ مَالًا» .
(تفوته العصر) ، للكشميهني. "صلاة العصر" .
(كأنما) له: "فكأنما" .
(وتر أهله) : بالنصب والنائب عن الفاعل ضمير في وتر عائد إلى الذي، لأنه متعد إلى اثنين، قال تعالى {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} .
وقال القرطبي: "يروى بالنصب على أن وتر بمعنى: " سلب "، وبالرفع على أنه بمعنى: " أخذ "، وحقيقة الوتر كما قاله الخليل: " الظلم في الدم، فاستعماله في المال مجاز "، لكن قال الجوهري: " الموتر الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه، ويقول أيضًا: وتره حقه أي نقصه، وقيل: الموتر من أخذ أهله وماله وهو ينظر (إليه) ، وذلك أشد لغمه، فوقع التشبيه بذلك لمن فاتته الصلاة، لاهنه يجتمع عليه غمان: غم الإثم، وغم فقد الثواب، كما يجتمع على الموتر غمان: غم السلب، وغم الطلب بالثأر.
وقيل: معنى "وتر": أخذ أهله وماله فصار وترًا، أي: فردًا، ثم قيل: يختص العصر بذلك لعلة لا تدرك، وقيل: لأنها وقت السعي على