(تقول: ... إلى آخره) : بيان لقوله: "تصلي" .
(ما لم يحدث) قال ابن حجر (١) : يدل على أن [الحديث] (٢) يبطل ذلك، ولو استمر جالسًا.
قال: وفيه دليل على أن الحديث في المسجد أشد من النخامة، لأنه ذكر لها كفارة، ولم يذكر لهذه كفارة، بل عومل صاحبه بحرمان دعاء الملائكة.
قلت: مدفوع، لأنا لا نسلم أن المراد بالحدث الناقض للطهارة، بل المراد: أن يحدث أمرًا مخالفًا للدين، ولهذا قال: "ما لم يؤذ" ، وإن سلم فلا دلالة على الأشدية، لأن صلاة الملائكة جعلت ثوابًا لمنتظر الصلاة، وإبطال الطهارة خروج عن انتظارها (٣) .
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «كَانَ سَقْفُ المَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ» وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ وَقَالَ: «أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ المَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ» .