(يدخل الخلاء) : هو: من تغيير الرواة لقوله في غير هذا الطريق: "إذا خرج لحاجته" ، والمراد: خروجه للقضاء بقرينة حمل العنزة، فإن الصلاة إليها إنما يكون في الفضاء لأجل السترة؛ ولأن الأخلية التي في البيوت كانت خدمته فيها متعلقة بأهله.
١٥٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ» .
(فضالة) : بفتح الفاء والضاد المعجمة.
(الدستوائي) : بفتح الدال آخره همزة.
(فلا يتنفس) : بالجزم فيه وفيما بعده.
١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ» .
(إذا بال أحدكم فلا يأخذن) ، لغير أبي ذر: "فلا يأخذ" ، ولمسلم: "لا يمسك ذكره بيمينه" ، وجه بأن ما جاور الشيء يعطي حكمه، فلما منع الاستنجاء باليمين منع من مس آلته حالة خروج الخارج بها حسمًا للمادة.