وقيل: المراد: التحذير من هذه الخصال التي هي من صفات المنافقين، وأنها خصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافقين ومتخلق بأخلاقهم.
(وإذا عاهد غدر) ، في مسلم بدله: "وإذا وعد أخلف" فهو من تصرُّف الرواة.
تنبيه: حصل من مجموع الحديثين أربع علامات. وقال القرطبي والنووي: خمسة بالمغايرة بين الغدر، والإخلاف.
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .
(من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له) : استدل به من أجاز وقوع الجزاء، "ما" هنا بعد شرط مضارع.
قال ابن حجر: ولا دليل في ذلك، لأنه من تصرف الرواة، ولهذا وقع في النسائي بلفظ المضارع فيها، ووقع في الطبراني بلفظ: "لا يقوم أحدكم ليلة القدر فيوافقها إيمانًا واحتسابًا إلا غفر الله له ما تقدم من