فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(أبو الربيع) : الزهراني.
(آية المنافق ثلاث) ، أفرد الآية لإرادة الجنس، وفي "صحيح أبي عوانة": "علامات المنافق" ، وفي مسلم: "من علامة المنافق ثلاث" ، وهي أوضح للزيادة على الثلاث في الحديث الذي يليه وغيره، ووجه الاقتصار على الثلاث هنا: أنها مشبهة على ما عداها، إذ أصل الديانات منحصر في القول والفعل والنية، فنبه على فساد القول "بالكذب" وعلى فساد الفعل "بالخيانة" ، وعلى فساد النية "بالخلف" ، لأن خلف الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقارنًا للوعد، فإن وعد ثم عرض له بعده مانع أو بدا له رأي فليس بصورة النفاق- قاله الغزالي.
وفي الحديث ما يشهد له، ففي الطبراني من حديث سلمان: "إذا وعد وهو يحدث نفسه أنه يخالف" . وفي الترمذي من حديث زيد بن أرقم: "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف، فلا إثم عليه" .
فإن قلت: قد توجد هذه الخصال في المسلم، أجيب بأن المراد نفاق العمل لا نفاق الكفر، كما أن الإيمان يطلق على العمل كالاعتقاد.
وقيل: المراد من اعتقاد ذلك: صار ديدنًا له.