فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 4291

(ما رابكم إليه) : ماض من الريب، يقال: رابه إذا علم منه الريب، وأرابه إذا ظن ذلك به.

وللحموي بهمزة ساكنة وضم الموحدة من الرأب، وهو الإصلاح، يقال: رأب بين القوم إذا أصلح بينهم، وفي توجيهه هنا بعد. وقال الخطابي: الصواب "ما أربكم" من الأرب وهو الحاجة، وللقابسي: "ما رأيكم" من الرأي.

١٥ - بَابُ {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: ١١٠]

٤٧٢٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: ١١٠] قَالَ: " نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [الإسراء: ١١٠] أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا القُرْآنَ {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: ١١٠] عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعْهُمْ، {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء: ١١٠] .

(مختفى بمكة) : يعني في أول الإسلام.

٤٧٢٣ - حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ» .

(أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ) أي: في الصلاة، فيوافق قول ابن عباس: " اجعل لي علمًا" بفتحتين، أي: علامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت