فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 4291

٣٣ - بَابٌ: أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَدْوَمُهُ

٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: فُلَانَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، قَالَ: «مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا» وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.

(يحيى) : هو ابن سعيد القطان.

(فقال: من هذه) ، للأصيلي: "قال" بغير "فاء" .

(فلانة) : هي "الحولاء" بمهملة ومد، بنت تويت -بمثناتين مصغر- "ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى" .

(تذكر) : بفتح الفوقية والفاعل "عائشة" . وفي "مسند الحسن بن سفيان": "هذه فلانة، وهي أعبد أهل المدينة" . وفي "مسند أحمد": "لا تنام، تصلي" . وروي "يذكر" بالتحتية والبناء للمفعول، أي: يذكرون أن صلاتها كثيرة.

(ومه) : كلمة زجر بمعنى: أكفف، فيحتمل أن يكون زجرًا عن ذلك الفعل، ويحتمل أن يكون زجرًا لعائشة عن مدح المرأة بما ذكرت.

(لا يمل الله حتى تملُّوا) بفتح الميم فيها، و "الملال": استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على الله، فإطلاقه عليه من باب المشاكلة نحو: {جَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} هذا أحسن مجاملة، وفي بعض طرقه عن عائشة: "اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل" أخرجه ابن جرير في "تفسيره" ، أي: لا يقطع ثوابه ويتركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت