حبان ": " كان يغتسل من حلاب "، ومنهم من ضبطه على غير المعروف في الرواية لتتجه المطابقة كالأزهري قال: صحف من ضبطه بالمهملة وتخفيف اللام، وإنما هو بضم الجيم وتشديد اللام: ماء الورد فارسي معرف، ووهمه في ذلك جماعة، منهم: القرطبي والنووي.
ومنهم من تكلف له توجيهًا من غير تغيير كالمحب الطبري قال: لم يرد البخاري بقوله: " الطيب " ما له عرف طيب، وإنما أراد تطييب البدن بإزالة ما فيه من وسخ وقذر، وأراد بالحلاب: الإناء الذي يغتسل منه، يبدأ به فيوضع فيه ماء الغسل، قال: و" أو " في قوله: " أو الطيب " بمعنى الواو، ومحصل ما ذكره أنه يحمله على إعداد ماء الغسل ثم الشروع في التنظيف قبل الشروع في الغسل.
(إذا اغتسل) أي: أراد أن يغتسل.
(دعا) أي: طلب.
(نحو الحلاب) أي: إناء قريب من الإناء الذي يسمى الحلاب، وقد وصفه أبو عاصم بأنه أقل من شبر في شبر، أخرجه أبو عوانة عنه.
وفي رواية للبيهقي: كقدر كوز يسع ثمانية أرطال.
(بكفه) ، للكشميهني: " بكفيه".
(وسط) : بفتح السين.
٢٥٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةُ قَالَتْ: «صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلًا، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ،