١١٤٣ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّؤْيَا، قَالَ: «أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالحَجَرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ القُرْآنَ، فَيَرْفِضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ» .
(يثلغ) : بمثلثة ساكنة ولام مفتوحة، بعدها معجمة، أي: يشق ويخدش.
(فيرفضه) : بكسر الفاء وضمها.
١١٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ» .
(ما قام إلى الصلاة) ، قال سفيان: "هذا عندنا نام عن الفريضة" أخرجه ابن حبان.
(بال الشيطان في أُذنيه) ، في حديث أبي سعيد السابق عند "المخلص": "وإذا استيقظ ولم يتوضأ ولم يصل، أصبحت العقد كلها كهيئتها وبال الشيطان في أذنه" ، فيستفاد منه وقت بول الشيطان ومناسبة هذا الباب للذي قبله.
واختلف في بول الشيطان، فقيل: "على حقيقته" ، وقيل: "كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر" ، وقيل: "إن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجبه عن الذكر" ، وقيل: "كناية عن ازدرائه والاستخفاف به حتى اتخذه كالكنيف المعدّ للبول" .
قال الطيبي: "خص الأذن بالذكر، وإن كانت العين أنسب بالنوم