(في دارك) : حذفت منه أداة الاستفهام، وصرح بها في رواية ابن خزيمة، فقال: "أتنزل في دارك" ، فكأنه استفهمه أولًا عن مكان نزوله، ثم ظن أنه ينزل في داره، فاستفهمه عن ذلك، وكان ذلك يوم الفتح.
(وهل ترك) ، زاد في رواية: "لنا" .
(من رباع) : جمع "ربع" بفتح الراء، وسكون الموحدة: النزل المشتمل على أبيات.
فائدة: الدار المشار إليها كانت دار هالفمم بن عبد مناف، ثم صارت لعبد المطلب ابنه فقسمها بين ولده حين عمي، فكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - حصة والده عبد الله، فلما هاجر استولى عقيل وطالب على الدار كلها باعتبار ما ورثاه من أبيهما لكونهما كانا لم (١) يسلما، وباعتبار ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - لحقه منها بالهجرة، وفقد طالب ببدر فباع عقيل الدار كلها.
قال الداودي وغيره: "كان من هاجر من المؤمنين باع قريبه الكافر داره وأمضى النبي - صلى الله عليه وسلم - تصرفات الجاهلية تألفًا لقلوب من أسلم منهم" .
(يتأولون) أي: يفسرون الاية بولاية اليراث، أي: يتولى بعضهم بعضا في اليراث وغيره.
١٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَرَادَ قُدُومَ مَكَّةَ: «مَنْزِلُنَا غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ» .
١٥٩٠ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،