(بين الندائين) أي: الأذان والإقامة.
(ولم يكن يدعهما أبدًا) : فيه استعمال أبدًا في الماضي إجراء له مجرى المستقبل مبالغة في ذلك، كأنه دأبه لا يتركه.
١١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ» .
(الضجعة) : بكسر أوله على إرادة الهيئة وبفتحها على إرادة المرة.
(إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع) ، قيل: فائدته: الفصل بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح، وقيل: [للراحة] والنشاط لها.
أخرج عبد الرزاق عن عائشة: "أنها كانت تقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضطجع السنة، ولكنه كان يدأب ليلته فيستريح" (٢) .
١١٦١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ» .
(حتى يؤذن) : بالتشديد مبنيًّا للمفعول، وللكشميهني: "نودي" .