فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 4291

سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وَأَهْوَى بِيَدِهِ قِبَلَ العِرَاقِ: «يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ» .

(يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم) : جمع "ترقوة" ، بفتح أوله والواو وضم القاف: العظم بين ثغرة النحر والفائق.

والمعنى: أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، وقيل: لا يعملون بالقرآن فلا يثابون على قراءته، فلا يحصل لهم إلا سرده.

وقال النووي: المراد أنه ليس لهم حظ فيه إلا مروره على لسانهم، ولا يصل إلى حلقومهم فضلًا عن أن يصل إلى قلوبهم، لأن تعقله وتدبره بوقوعه في القلب هو [المطلوب مثل] قوله: "لا يتجاوز [إيمانهم] حناجرهم" أي: ينطقون بالشهادة ولا يعونها بقلوبهم.

٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ»

٦٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ» .

(حتى تقتتل فئتان) : هما جماعة علي، وجماعة معاوية.

(دعواهما واحدة) : المراد بها: "الإسلام" ، وقيل: اعتقاد كل منهما أنه على الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت