فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 4291

بصلاة العشاء، وأن العشاء لغة أول ظلام الليل، وذلك من غيبوبة الشفق.

قلت: العلتان غير قويتين، والأولى أن النهي، لأن في ذلك مخالفة لما سما الله به، فإنه سمى العشاء "الصلاة الآخرة" ، فإطلاق هذا الاسم على غيرها، أو إطلاق غير هذا الاسم عليها قلة أدب وعدم وقوف عند كتاب الله، وهذه علة صحيحة صالحة للمسألتين: أعني كراهة تسمية المغرب عشاء والعشاء عتمة، ونظير ذلك كراهة عائشة تسمية الحيض عراكًا وقالت: "سموه كما سماه الله" .

وحديث النهي عن العتمة أخرجه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ: "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، فإنها في كتاب الله العشاء، وأنهم يعتمون بحلاب الإبل" ، زاد الشافعي: "وكان ابن عمر إذا سمعهم يقولون: العتمة، صاح وغضب" .

وروى ابن أبي شيبة عن ميمون بن مههـ ان قال: قلت لابن عمر: من أول من سمى صلاة العشاء العتمة؟ قال: "الشيطان" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت