للذِّكْرَى»، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ حَبَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
(ولا يعيد إلا تلك الصلاة) : إشارة إلى تضعيف حديث أبي داود عن عمران بن حصين في قصة النوم عن الصلاة، فإن فيه: "من أدرك منكم صلاة الغداة صالحًا فليقض معها مثلهما" .
قال الحافظ: "هذا غلط من الراوي" ، ففي النسائي عن عمران أيضًا: "أنهم قالوا: يا رسول الله، ألا نتمضيها لوقتها من الغد؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: " لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم ".
قال الخطابي: " ولا أعلم أحدًا قال بوجوب ذلك "، زاد ابن حجر: " لا باستحبابه "، وقد استحبه الخطابي ليجوز فضيلة الوقت في القضاء.
(من نسى صلاة) ، زاد مسلم: " أو نام عنها ".
(فليصل) ، لمسلم: " فليصلها ".
(سمعته يقول بعد: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِلذِكْري} ) : بلامين، وفتح الراء بعد ألف مقصورة، زاد مسلم: وكان الزهري يقرؤها (٥) كذلك.
قلت: وهي المتعينة، لأنها التي تصلح للاستدلال، فإن معناها لوقت تذكرها، بخلاف القراءة المشهورة، فإن معناها: " لذكري " فيها، ومن إعجاز القرآن تنوع قراءاته، بحيث إن لكل قراءة معنى، فيكون بمنزلة تعدد الآيات، كما بينته في كتاب " الإتقان".
وقد اختلف: هل ذكر الآية من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قتادة.
(وقال حبان) : ابن هلال.