فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 4291

(أما واللهِ) : بالتخفيف وحرف استفتاح.

(لأدعون بثلاث) : إنما دعى بها، لأنه رماه بثلاث معايب فدعى عليه بعددها.

(رياء وسمعة) أي: ليراه الناس ويسمعوه فيشهروا ذلك عنه، فيكون له بذلك ذكر.

(فأطل عمره) ، وفي رواية سيف: "وأكثر عياله" ، قال ابن المنير: في الدعوات الثلاث مناسبة للحال، أما طول عمره: فليراه من سمع بأمره، فيعلم كرامة سعد، وأما طول فقره: فلنقيض مطلوبه، لأن حاله يشعر بأنه طلب أمرًا دنيويًّا، وأما تعرضه للفتن: فلكونه قام فيها ورضيها دون أهل بلده.

وقال غيره: لما نفى عن سعد الفضائل الثلاث: الشجاعة حيث قال: لا يسير، والعفة حيث قال: لا يقسم، والحكمة حيث قال: لا يعدل.

وهذه الثلاثة تتعلق بالنفس والمال والدين قابلها بمثلها، فطول العمر يتعلق بالنفس، وطول الفقر يتعلق بالمال، والوقوع في الفتن يتعلق بالدين.

(إذا سئل) ، لابن عيينة: "إذا قيل: كيف أنت؟ " .

(يقول: شيخ كبير) ، زاد الطبراني: "فقير" ، ولسيف: "إنه عمي واجتمع عنده عشر بنات" ، ولابن عيينة: "ولا تكون فتنة إلا وهو فيها" .

وفي "فوائد المخلص": "أنه عاش إلى أن أدرك فتنة المختار الكذاب الذي ادعى النبوة، فقتل فيها" .

فائدة: كان سعد معروفًا بإجابة الدعوة.

روى الترمذي، وابن حبان، والحاكم عن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت