من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر فملأ خُفه ماء فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال: في كل ذات كبد رطبة أجر» (١) .
٢٤٦٨ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتين قال الله لهما: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} .. الحديث مطولًا ... وكان قد قال: «ما أنا بداخل عليهن شهرًا» ، من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله. فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرًا، وإنا أصبحنا بتسع وعشرين ليلة أعدها عدًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الشهر تسع وعشرون» ، وكان ذلك الشهر تسعًا وعشرين. قالت عائشة: فأُنزلت آية التخيير، فبدأ بي أول امرأة فقال: «إني ذاكرًا لك أمرًا ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك» . قالت: قد أعلم أن أبويَّ لم يكونا يأمراني بفراقك. ثم قال: إن الله قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} إلى قوله: {عَظِيمًا} قلت: أفي هذا أستأمر أبويَّ،