فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 4874

فَحَدِيثُ عَمَّارٍ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ضَعِيفٌ وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ حَسَّانٍ أَيْضًا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وأنس وبن أَبِي أَوْفَى وَأَبِي أَيُّوبَ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ عَنْهَا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعَقِيلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَفِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ هَكَذَا أَمَرَنِي ربي وفي إسناده الوليد بن زروان وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ أنس ضعيفة قاله الحافظ

وأما حديث بن أَبِي أَوْفَى فَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا كَذَا فِي التَّلْخِيصِ

وأما حديث أبي أيوب فأخرجه بن مَاجَهْ وَالْعَقِيلِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَفِيهِ أَبُو سَوْرَةَ لَا يُعْرَفُ

قُلْتُ وَفِي الْبَابِ أيضا عن بن عباس وبن عُمَرَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَكَعْبِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي بَكْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَرِيرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكْبَرَةَ ذَكَرَ أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي تخريج الهداية والحافظ في التلخيص قال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ حَدِيثٌ انْتَهَى وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ صَحِيحٌ انْتَهَى

قُلْتُ قَوْلُهُمَا هَذَا مُعَارَضٌ بِتَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لحديث عثمان الآتي وبتصحيح الحاكم وبن الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِمَا لِبَعْضِ أَحَادِيثِ الْبَابِ غَيْرِهِ وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ أَحَادِيثَ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ كَثِيرَةٌ وَمَجْمُوعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا أَصْلًا كَيْفَ وَقَدْ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ عُثْمَانَ وَحَسَّنَهُ الْإِمَامُ البخاري كما ستعرف وحسن الحافظ بن حَجَرٍ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِمَجْمُوعِهَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى اِسْتِحْبَابِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

قَوْلُهُ (عن عامر بن شقيق) بن جَمْرَةَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ كذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت