فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 4874

أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا قَالَ لَا

قَالَ فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) أخرجه أحمد والنسائي وبن ماجه والدارمي وبن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ

قَوْلُهُ (وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَحْتَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ اسْتِحْبَابُ النَّظَرِ إِلَى مَنْ يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا

وهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسَائِرِ الْكُوفِيِّينَ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ

وحَكَى الْقَاضِي عَنْ قَوْمٍ كَرَاهَتَهُ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى جَوَازِ النَّظَرِ لِلْحَاجَةِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالشَّهَادَةِ

ثُمَّ إِنَّهُ إِنَّمَا يُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا فَقَطْ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِعَوْرَةٍ وَلِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِالْوَجْهِ عَلَى الْجَمَالِ وَبِالْكَفَّيْنِ عَلَى خُصُوبَةِ الْبَدَنِ أَوْ عَدَمِهَا

هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَنْظُرُ إِلَى مَوَاضِعِ اللَّحْمِ

وقَالَ دَاوُدُ يَنْظُرُ إِلَى جَمِيعِ بدنها

وهذا خطأ ظاهر تنابذ لِأُصُولِ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ثُمَّ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ النَّظَرِ رِضَاهَا بَلْ لَهُ ذَلِكَ فِي غَفْلَتِهَا ومن غير نقدم إِعْلَامٍ

لَكِنْ قَالَ مَالِكٌ أَكْرَهُ نَظَرَهُ فِي غَفْلَتِهَا مَخَافَةً مِنْ وُقُوعِ نَظَرِهِ عَلَى عَوْرَةٍ

وعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَذِنَ فِي ذلك مطلقا ولم يشترط استيذانها وَلِأَنَّهَا تَسْتَحِي غَالِبًا مِنَ الْإِذْنِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ

قَوْلُهُ (قَالَ أَحْرَى أَنْ تَدُومَ الْمَحَبَّةُ بَيْنَكُمَا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَحْرَى أَنْ يُؤْدِمَ بَيْنَكُمَا الْمَحَبَّةَ وَالِاتِّفَاقَ يُقَالُ أَدَمَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا يَأْدِمُ أَدْمًا بِالسُّكُونِ أَيْ أَلَّفَ وَوَفَّقَ وَكَذَلِكَ آدم يودم بِالْمَدِّ انْتَهَى

٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْلَانِ النكاح)

[١٠٨٨] قوله (حدثنا هشيم) بالتصغير بن بَشِيرٍ بِوَزْنِ عَظِيمِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ دِينَارٍ السُّلَمِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْوَاسِطِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَالْإِرْسَالِ (أَخْبَرَنَا أَبُو بَلْجٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا جِيمٌ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الْوَاسِطِيُّ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ مِنَ الْخَامِسَةِ وَهُوَ أَبُو بَلْجٍ الْكَبِيرُ (الْجُمَحِيُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى جُمَحَ بْنِ عَمْرٍو كَذَا فِي الْمُغْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت