فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 4874

[٢٦٠١] قَوْلُهُ (نَامَ هَارِبُهَا) حَالٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ رَأَيْتُ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَإِلَّا فَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ (وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا) أَيِ النَّارُ شَدِيدَةٌ وَالْخَائِفُونَ مِنْهَا نَائِمُونَ غَافِلُونَ وَلَيْسَ هَذَا شَأْنَ الْهَارِبِ بَلْ طَرِيقُهُ أَنْ يُهَرْوِلَ مِنَ الْمَعَاصِي إِلَى الطَّاعَاتِ كَذَا فِي التَّيْسِيرِ

وَقَالَ فِي اللُمَعَاتِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ أي شدة وهو لا يَنَامُ هَارِبُهَا وَمِنْ شَأْنِ الْهَارِبِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الشَّيْءِ أَنْ لَا يَنَامَ وَيَجِدَّ فِي الْهَرَبِ وَذَلِكَ بِالْتِزَامِ الطَّاعَةِ وَاجْتِنَابِ الْمَعَاصِي وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ أَيْ بَهْجَةً وَسُرُورًا نَامَ طَالِبُهَا وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَنَامَ وَلَا يَغْفُلَ عَنْ طَلَبِهَا وَيَعْمَلَ عَمَلًا يُوصِلُ إِلَيْهَا انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ حَسَّنَهُ الْهَيْثَمِيُّ

١ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ)

[٢٦٠٢] قَوْلُهُ (اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ) أَيْ أَشْرَفْتُ عَلَيْهَا فَفِي بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ (فَرَأَيْتُ) أَيْ عَلِمْتُ

قَالَ الطِّيبِيُّ ضَمَّنَ اطَّلَعْتُ بِمَعْنَى تَأَمَّلْتُ وَرَأَيْتُ بِمَعْنَى عَلِمْتُ وَلِذَا عَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَلَوْ كَانَ رَأَيْتُ بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ لَكَفَاهُ مَفْعُولٌ وَاحِدٌ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَوْ مَنَامًا وَهُوَ غَيْرُ رُؤْيَتِهِ النَّارَ وَهُوَ فِي صَلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت