فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 4874

حش أخرجه بن عَدِيٍّ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَلَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ وَرَوَى بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو أنه قال لا يصلي في الْحَشِّ وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَا يُصَلِّي تِجَاهَ حَشٍّ وَفِي كَرَاهَةِ اسْتِقْبَالِهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ

وأما الكنيسة والبيعة فروى بن أبي شيبة في المصنف عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الْكَنِيسَةِ إِذَا كَانَ فِيهَا تَصَاوِيرُ

وَقَدْ رُوِيَتِ الْكَرَاهَةُ عَنِ الْحَسَنِ وَلَمْ يَرَ الشَّعْبِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ بِالصَّلَاةِ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْبِيعَةِ بَأْسًا وَلَمْ ير بن سِيرِينَ بِالصَّلَاةِ فِي الْكَنِيسَةِ بَأْسًا وَصَلَّى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي كَنِيسَةٍ

وَلَعَلَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ اتِّخَاذُهُمْ لِقُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ وَصُلَحَائِهِمْ مَسَاجِدَ لِأَنَّهَا تُصَيِّرُ جَمِيعَ الْبِيَعِ وَالْمَسَاجِدِ مظنة لذلك

وأماالصلاة إِلَى التَّمَاثِيلِ فَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ لَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزِيلِي عَنِّي قِرَامَكِ هَذَا فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي وَكَانَ لَهَا سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ

وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي دَارِ الْعَذَابِ فَلِمَا عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي حِبِّي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ لِأَنَّهَا مَلْعُونَةٌ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ

وَأَمَّا إِلَى النائم والمتحدث فهو في حديث بن عباس عند أبي داود وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ

وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ فَلِمَا فِيهَا مِنِ اسْتِعْمَالِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

وَأَمَّا الصَّلَاةُ في مسجد الضرار فقال بن حزم إنه لا يجزئ أَحَدًا الصَّلَاةُ فِيهِ لِقِصَّةِ مَسْجِدِ الضِّرَارِ وَقَوْلُهُ (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا) فَصَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعَ صَلَاةٍ

وَأَمَّا الصَّلَاةُ إِلَى التَّنُّورِ فَكَرِهَهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَقَالَ بَيْتُ نَارٍ

رَوَاهُ بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ مَوَاطِنَ أُخْرَى ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ

قَالَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ أَوْ فِي أَكْثَرِهَا تَمَسَّكُوا فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي صَحَّتْ أَحَادِيثُهَا بِأَحَادِيثَ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ وَنَحْوِهَا وَجَعَلُوهَا قَرِينَةً قَاضِيَةً بِصِحَّةِ تَأْوِيلِ الْقَاضِيَةِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَقَدْ عَرَّفْنَاكَ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ عَنِ الْمَقْبُرَةِ وَالْحَمَّامِ وَنَحْوِهِمَا خَاصَّةٌ فَتُبْنَى الْعَامَّةُ عَلَيْهَا

وَتَمَسَّكُوا فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي لَمْ تَصِحَّ أَحَادِيثُهَا بِالْقَدْحِ فِيهَا لِعَدَمِ التَّعَبُّدِ بِمَا لَمْ يَصِحَّ وَكِفَايَةُ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةُ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ صَحِيحٌ يَنْقُلُ عَنْهَا لَا سِيَّمَا بَعْدَ وُرُودِ عُمُومَاتٍ قَاضِيَةٍ بِأَنَّ كُلَّ مَوْطِنٍ مِنْ مَوَاطِنِ الْأَرْضِ مَسْجِدٌ تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ وَهَذَا مُتَمَسَّكٌ صَحِيحٌ لَا بُدَّ مِنْهُ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ

٤٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ [٣٤٨] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت