فهرس الكتاب

الصفحة 4400 من 4874

[باب]

منه [٣٣٧٧] قوله (عن زياد) هو بن زِيَادٍ مَيْسَرَةُ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ السُّكُونِيُّ حِمْصِيٌّ مَشْهُورٌ مُخَضْرَمٌ ثِقَةٌ

قَوْلُهُ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ أَيْ أَلَا أُخْبِرُكُمْ وَأَزْكَاهَا أَيْ أَنْمَاهَا وَأَنْقَاهَا وَالزَّكَاءُ النَّمَاءُ وَالْبَرَكَةُ عِنْدَ مَلِيكِكُمْ الْمَلِيكُ بِمَعْنَى الْمَالِكُ لِلْمُبَالَغَةِ وَقَالَ في القاموس الملك ككتف وأمير وصاحب والملك وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيُسَكَّنُ أَيِ الْفِضَّةُ وَقَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ وَخَيْرٍ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْمَعْنَى أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَذْلِ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ انْتَهَى وَقِيلَ عَطْفٌ عَلَى خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ لِأَنَّ الْأَوَّلَ خَيْرُ الْأَعْمَالِ مُطْلَقًا وَهَذَا خَيْرٌ مِنْ بَذْلِ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ أَوْ عَطْفٌ مُغَايِرٌ بِأَنْ يُرَادَ بِالْأَعْمَالِ الْأَعْمَالُ اللِّسَانِيَّةُ فَيَكُونُ ضِدَّ هَذَا لِأَنَّ بَذْلَ الْأَمْوَالِ وَالنُّفُوسِ مِنَ الْأَعْمَالِ الْفِعْلِيَّةِ قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ بَلْ قَدْ يَأْجُرُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَلِيلِ الْأَعْمَالِ أَكْثَرَ مِمَّا يَأْجُرُ عَلَى كَثِيرِهَا فَإِذَا الثَّوَابُ يَتَرَتَّبُ عَلَى تَفَاوُتِ الرُّتَبِ فِي الشَّرَفِ انْتَهَى

وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا مالك في الموطإ وأحمد في المسند وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وبن شَاهِينَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الذِّكْرِ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا فِي الْمُوَطَّأِ وَقَفَهُ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ

قَوْلُهُ (مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ مِنْ الْأُولَى صِلَةُ أَنْجَى وَالثَّانِيَةُ تَفْضِيلِيَّةٌ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهُ فَفِي الْمُوَطَّأِ مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لَكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ قَالُوا بَلَى قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرحمن معاذ بن جبل ما عمل بن آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت