فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 4874

١٢ - أبواب الْبُيُوعِ

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَ??ْهِ وَسَلَّمَ

(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الشُّبُهَاتِ)

[١٢٠٥] قَوْلُهُ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِمُوَحَّدَةٍ هُوَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الْفَقِيهُ الْمَشْهُورُ قَالَ مَكْحُولٌ مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْهُ ثِقَةٌ فَاضِلٌ تُوفِّيَ سَنَةَ ٣٠١ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ

قَوْلُهُ (الْحَلَالُ بَيِّنٌ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ وَاضِحٌ لَا يَخْفَى حِلُّهُ بِأَنْ وَرَدَ نَصٌّ عَلَى حِلِّهِ أَوْ مُهِّدَ أَصْلٌ يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُ الْجُزْئِيَّاتِ مِنْهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى (خَلَقَ لَكُمْ مَا في الأرض جَمِيعًا) فَإِنَّ اللَّامَ لِلنَّفْعِ فَعُلِمَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ الْحِلُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَضَرَّةٌ (وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ) أَيْ ظَاهِرٌ لَا تَخْفَى حُرْمَتُهُ بِأَنْ وَرَدَ نَصٌّ عَلَى حُرْمَتِهِ كَالْفَوَاحِشِ وَالْمَحَارِمِ وَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَنَحْوِهَا أَوْ مُهِّدَ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ نَحْوُ كُلِّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ (وَبَيْنَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ وَبَيْنَهُمَا (مُشْتَبِهَاتٌ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ أُمُورٌ مُلْتَبِسَةٌ غَيْرُ مُبَيَّنَةٍ لِكَوْنِهَا ذَاتَ جِهَةٍ إِلَى كُلٍّ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ (لَا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) قَالَ الْحَافِظُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ كَثِيرٌ أَنَّ مَعْرِفَةَ حُكْمِهَا مُمْكِنٌ لَكِنْ لِلْقَلِيلِ مِنَ النَّاسِ وَهُمْ الْمُجْتَهِدُونَ فَالشُّبُهَاتُ عَلَى هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ

وقَدْ تَقَعُ لَهُمْ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ لَهُمْ تَرْجِيحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت