فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 4874

الظَّنِّ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ أَوِ التَّحَدُّثُ بِهِ عِنْدَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ أَوْ عَمَّا يَظُنُّ كَذِبَهُ انْتَهَى

أَوِ اجْتَنِبُوا الظَّنَّ فِي التَّحْدِيثِ وَالْإِخْبَارِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ

وَيُقَوِّيهِ حَدِيثُ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّحْذِيرُ عَنِ الظَّنِّ بِسُوءٍ فِي الْمُسْلِمِينَ وَفِيمَا يجب فيه الْقَطْعِ مِنَ الِاعْتِقَادِيَّاتِ (فَإِنَّ الظَّنَّ) أَقَامَ الْمُظْهَرَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ حَثًّا عَلَى تَجَنُّبِهِ (أَكْذَبُ الْحَدِيثِ) أَيْ حَدِيثُ النَّفْسِ لِأَنَّهُ بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ مَعْنَى كَوْنِ الظَّنِّ أَكْذَبَ الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ الْكَذِبَ خِلَافُ الْوَاقِعِ فَلَا يَقْبَلُ النَّقْصَ وَضِدَّهُ إِنَّ الظَّنَّ أَكْثَرُ كَذِبًا

أَوْ إِنَّ إِثْمَ هَذَا الْكَذِبِ أَزْيَدُ مِنْ إِثْمِ الْحَدِيثِ الْكَاذِبِ أَوْ إِنَّ الْمَظْنُونَاتِ يَقَعُ الْكَذِبُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ الْمَجْزُومَاتِ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ وَقَدِ اسْتُشْكِلَتْ تَسْمِيَةُ الظَّنِّ حَدِيثًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ مُطَابَقَةِ الْوَاقِعِ سَوَاءٌ كَانَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا يَنْشَأُ عَنِ الظَّنِّ فَوُصِفَ الظَّنُّ بِهِ مَجَازًا انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مُطَوَّلًا

٧ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِزَاحِ)

فِي الْقَامُوسِ مَزَحَ كَمَنَعَ مَزْحًا مُزَاحًا وَمُزَاحَةً بِضَمِّهِمَا دَاعَبَ وَمَازَحَهُ مُمَازَحَةً وَمِزَاحًا بِالْكَسْرِ وَتَمَازَحَا انْتَهَى

وَفِي الصُّرَاحِ مَزَحَ لاغ كردن

قَالَ النَّوَوِيُّ اعْلَمْ أَنَّ الْمِزَاحَ الْمَنْهِيَّ هُوَ الَّذِي فِيهِ إِفْرَاطٌ وَيُدَاوِمُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّحِكَ وَقَسْوَةَ الْقَلْبِ وَيَشْغَلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْكُفْرَ فِي مُهِمَّاتِ الدين ويؤول فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ إِلَى الْإِيذَاءِ وَيُورِثُ الْأَحْقَادَ وَيُسْقِطُ الْمَهَابَةَ وَالْوَقَارَ

فَأَمَّا مَا سَلِمَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ فَهُوَ الْمُبَاحُ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ عَلَى النُّدْرَةِ لِمَصْلَحَةِ تَطْيِيبِ نَفْسِ الْمُخَاطَبِ وَمُؤَانَسَتِهِ وَهُوَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ فَاعْلَمْ هَذَا فَإِنَّهُ مِمَّا يَعْظُمُ الِاحْتِيَاجُ إِلَيْهِ انْتَهَى

قَوْلُهُ [١٩٨٩] (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ الْكُوفِيُّ) أَبُو مُحَمَّدٍ اللُّؤْلُؤِيُّ مَقْبُولٌ مِنْ كِبَارِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت