فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 4874

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا (وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ

إِلَخْ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ أَيْ تَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ (وَهِيَ) أَيْ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ وَصِيَّةِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ وَبَيْنَ قَوْلِ عَائِشَةَ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِإِرَادَةِ الِاحْتِيَاطِ وَالْآخَرَ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ قُوَّةً كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ انْتَهَى

وَقَالَ النَّوَوِيُّ تَحْتَ حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا فِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَ الْوِتْرِ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ لِمَنْ وَثِقَ بِالِاسْتِيقَاظِ آخِرَ اللَّيْلِ وَأَنَّ مَنْ لَا يَثِقُ بِذَلِكَ فَالتَّقْدِيمُ لَهُ أَفْضَلُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ يُحْمَلُ بَاقِي الْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى هَذَا التفصيل الصحيح الصريح انتهى

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ [٤٥٦] )

(أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ (عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ) بتشديد المثلثة الأسدي مولاهم الكوفي المقرئ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الرَّابِعَةِ

قَوْلُهُ (مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ) أَيْ قَدْ أَوْتَرَ مِنْ كُلِّ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ (أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ وَالْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ (فَانْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ كَانَ آخِرُ أمر الإيثار فِي السَّحَرِ وَالْمُرَادُ بِهِ آخِرُ اللَّيْلِ كَمَا قَالَتْ فِي الرِّوَايَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت