فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 4874

[باب ما جاء في الزيارة للقبور للنساء]

قَوْلُهُ (تُوفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ وَهُوَ أَخُو عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (بِالْحُبْشِيِّ) فِي النِّهَايَةِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ

وقَالَ الْجَوْهَرِيُّ جَبَلٌ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ

وقَالَ السُّيُوطِيُّ مَكَانٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا (فَحُمِلَ) أَيْ نُقِلَ مِنَ الْحُبْشِيِّ (فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ) أَيْ مَكَّةَ (فَقَالَتْ) أَيْ مُنْشِدَةً مُشِيرَةً إِلَى أَنَّ طُولَ الِاجْتِمَاعِ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ زَوَالِهِ يَكُونُ كَأَقْصَرِ زَمَنٍ وَأَسْرَعِهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْفَانِي جَمِيعِهِ (وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ) قَالَ الشُّمُنِّيُّ فِي شَرْحِ الْمُغْنِي هَذَا الْبَيْتُ لِتَمِيمِ بْنِ نُوَيْرَةَ يَرْثِي أَخَاهُ مَالِكًا الَّذِي قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ

وجَذِيمَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الذَّالِ قَالَ الطِّيبِيُّ جَذِيمَةُ هَذَا كَانَ مَلِكًا بِالْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ وَضَمَّ إِلَيْهِ الْعَرَبَ وَهُوَ صَاحِبُ الزَّبَّاءِ انْتَهَى

وَفِي الْقَامُوسِ الزَّبَّاءُ مَلِكَةُ الْجَزِيرَةِ وَتُعَدُّ مِنْ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ أَيْ كُنَّا كَنَدِيمَيْ جَذِيمَةَ وَجَلِيسَيْهِ وَهُمَا مَالِكٌ وَعَقِيلٌ كَانَا نَدِيمَيْهِ وَجَلِيسَيْهِ مُدَّةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (حِقْبَةً) بِالْكَسْرِ أَيْ مُدَّةً طَوِيلَةً (حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا) أَيْ إِلَى أَنْ قَالَ النَّاسُ لَنْ يَتَفَرَّقَا (فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا) أَيْ بِالْمَوْتِ (كَأَنِّي وَمَالِكًا) هُوَ أَخُو الشَّاعِرِ الْمَيِّتِ (لِطُولِ اجْتِمَاعٍ) قِيلَ اللَّامُ بِمَعْنَى مَعَ أَوْ بَعْدَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس وَمِنْهُ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ (لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعًا) أَيْ مُجْتَمَعِينَ (ثُمَّ قَالَتْ) أَيْ عَائِشَةُ (لَوْ حَضَرْتُكَ) أَيْ وَقْتَ الدَّفْنِ (مَا دُفِنْتَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (إِلَّا حَيْثُ مُتَّ) أَيْ مَنَعْتُكَ أَنْ تُنْقَلَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ بَلْ دُفِنْتَ حَيْثُ مُتَّ (وَلَوْ شَهِدْتُكَ) أَيْ حَضَرْتُ وَفَاتَكَ (مَا زُرْتُكَ) قَالَ الطِّيبِيُّ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ انْتَهَى

وَيُرَّدُ عَلَيْهِ أَنَّ عَائِشَةَ كَيْفَ زَارَتْ مَعَ النَّهْيِ وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَشْهَدْ وَقْتَ مَوْتِهِ وَدَفْنِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عنه بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت