فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 4874

رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قُلْتُ يَعْنِي لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَا الْأَعْضَبُ (فَقَالَ الْعَضَبُ مَا بَلَغَ النِّصْفَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ نِصْفُ قَرْنِهِ أَوْ أُذُنِهِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ والجمهور إلى أنها تجزىء التَّضْحِيَةُ بِمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ مُطْلَقًا وَكَرِهَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَ يُدْمِي وَجَعَلَهُ عَيْبًا

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ إِنَّ الْعَضْبَاءَ الشَّاةُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ

فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَكْسُورَةَ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ مِقْدَارًا يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يُقَالُ لَهَا عَضْبَاءُ لِأَجْلِهِ أَوْ يَكُونُ دُونَ النِّصْفِ إِنْ صَحَّ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالنِّصْفِ الْمَرْوِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لُغَوِيٌّ أَوْ شَرْعِيٌّ كَذَلِكَ لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِأَعْضَبِ الْأُذُنِ وَهُوَ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْعَضْبِ لُغَةً أَوْ شَرْعًا انْتَهَى

قُلْتُ قَالَ فِي الْفَائِقِ الْعَضْبُ فِي الْقَرْنِ دَاخِلُ الِانْكِسَارِ وَيُقَالُ للانكسار في الخارج القصم وكذلك في خارج القصم الْقَامُوسِ كَمَا عَرَفْتَ وَقَالَ فِيهِ الْقَصْمَاءُ الْمَعْزُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الْخَارِجِ انْتَهَى

فَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّ الْمَكْسُورَةَ الْقَرْنِ الْخَارِجِ تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا وَأَمَّا الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ فَكَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ مِنْ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ مِقْدَارًا يَسِيرًا إِلَخْ

وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(باب مَا جَاءَ أن الشاة الواحدة تجزيء عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ)

[١٥٠٥] قَوْلُهُ (كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ) أَيِ الْوَاحِدَةِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ (وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ) وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الموطأ كنا نصحي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ) مِنَ الْإِطْعَامِ (حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ) أَيْ تَفَاخَرُوا وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ ثُمَّ تباهى الناس بعد وفي رواية في موطأه ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ (فَصَارَتْ) أَيِ الضَّحَايَا (كَمَا تَرَى)

وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فَصَارَتْ مباهاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت