فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 4874

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إِسْنَادٌ

ويُؤَيِّدُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُقَوِّي بَعْضُ طُرُقِهِ بَعْضًا حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وأبي داود والنسائي وبن مَاجَهْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ

وَإِحْسَانُ الْقَتْلِ لَا يَحْصُلُ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْعُنُقِ بِالسَّيْفِ كَمَا يَحْصُلُ بِهِ

ولِهَذَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِضَرْبِ العنق مَنْ أَرَادَ قَتْلَهُ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي أَصْحَابِهِ فَإِذَا رَأَوْا رَجُلًا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ قَالَ قَائِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ حَتَّى قِيلَ إِنَّ الْقَتْلَ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْعُنُقِ بِالسَّيْفِ مُثْلَةٌ

وقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ

(بَاب مَا جَاءَ فِي تَشْدِيدِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ)

[١٣٩٥] قَوْلُهُ (لَزَوَالُ الدُّنْيَا) اللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ (أَهْوَنُ) أَيْ أَحْقَرُ وَأَسْهَلُ (عَلَى اللَّهِ) أَيْ عِنْدَهُ (مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الدُّنْيَا عِبَارَةٌ عَنِ الدَّارِ الْقُرْبَى الَّتِي هِيَ مَعْبَرٌ لِلدَّارِ الْأُخْرَى وهي مزرعة لها وما خلقت السماوات وَالْأَرْضُ إِلَّا لِتَكُونَ مَسَارِحَ أَنْظَارِ الْمُتَبَصِّرِينَ وَمُتَعَبَّدَاتِ الْمُطِيعِينَ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتُ هَذَا باطلا أَيْ بِغَيْرِ حِكْمَةٍ بَلْ خَلَقْتَهَا لِأَنْ تَجْعَلَهَا مَسَاكِنَ لِلْمُكَلَّفِينَ وَأَدِلَّةً لَهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِكَ

فَمَنْ حَاوَلَ قَتْلَ مَنْ خُلِقَتِ الدُّنْيَا لِأَجْلِهِ فَقَدْ حَاوَلَ زَوَالَ الدُّنْيَا

وبِهَذَا لُمِحَ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أحد يقول الله الله

قال القارىء وإليه الايعاء بِقَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جميعا الاية

قوله (وفي الباب عن سعد وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَبُرَيْدَةَ) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ

وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وقال حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت