فهرس الكتاب

الصفحة 3310 من 4874

وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ وَبِمَعْنَى الطَّاعَةِ وَهَذِهِ الْأُمُورُ هِيَ مَجَامِعُ حُسْنِ الْخُلُقِ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ قِيلَ فَسَّرَ الْبِرَّ فِي الْحَدِيثِ بِمَعَانٍ شَتَّى فَفَسَّرَهُ فِي مَوْضِعٍ بِمَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَفَسَّرَهُ فِي مَوْضِعٍ بِالْإِيمَانِ وَفِي مَوْضِعٍ بِمَا يُقَرِّبُكَ إِلَى اللَّهِ وَهُنَا بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَفَسَّرَ حُسْنَ الْخُلُقِ بِاحْتِمَالِ الْأَذَى وَقِلَّةِ الْغَضَبِ وَبَسْطِ الْوَجْهِ وَطِيبِ الْكَلَامِ وَكُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى (وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ) أَيْ تَحَرَّكَ فِيهَا وَتَرَدَّدَ وَلَنْ يَنْشَرِحَ لَهُ الصَّدْرُ وَحَصَلَ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ الشَّكُّ وَخَوْفُ كَوْنِهِ ذَنْبًا

وَقِيلَ يَعْنِي الْإِثْمَ مَا أَثَّرَ قُبْحُهُ فِي قَلْبِكَ أَوْ تَرَدَّدَ فِي قَلْبِكَ وَلَمْ تُرِدْ أَنْ تُظْهِرَهُ لِكَوْنِهِ قَبِيحًا وَهُوَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ (وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ) أَيْ أَعْيَانُهُمْ وَأَمَاثِلُهُمْ إِذِ الْجِنْسُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلِ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ بِطَبْعِهَا تُحِبُّ اطِّلَاعَ الناس على خيرها فإذا كرهت للاطلاع عَلَى بَعْضِ أَفْعَالِهَا فَهُوَ غَيْرُ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ أَوْ غَيْرُ مَا أَذِنَ الشَّرْعُ فِيهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا بِرَّ فَهُوَ إِذًا إِثْمٌ وَشَرٌّ

قَوْلُهُ (هذا حديث صحيح حسن) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَمُسْلِمٌ فِي البر والصلة

٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْحُبِّ فِي اللَّهِ)

أَيْ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَجِهَتِهِ لَا يَشُوبُهُ الرياء والهوى ومن هُنَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فينا

[٢٣٩٠] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ) الْكِلَابِيُّ أَبُو سَهْلٍ الرَّقِّيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ (أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ) الرَّقِّيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ السَّابِعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت