فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 4874

قوله (وفي الباب عن بن مَسْعُودٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي اللَّعْنَةِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) ذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْغِيبِهِ وَنَقَلَ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَسَكَتَ عَنْهُ

قَوْلُهُ (لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ وَقَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا يَنْبَغِي بِمَعْنَى لَا يَجُوزُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا وَتَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ

وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ هَذَا وَهَذَا الْحَدِيثُ مُفَسِّرٌ يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ مُفَسِّرَةٌ لِلرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ بِلَفْظِ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ لَعَّانًا

يَعْنِي أَنَّ النَّفْيَ فِيهَا بِمَعْنَى النَّهْيِ

تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ عَقَدَ فِيمَا تَقَدَّمَ بَابًا بِلَفْظِ بَابُ مَا جَاءَ في اللعنة ثم عقد ها هنا هَذَا الْبَابَ فَفِيهِ تَكْرَارٌ فَلَوْ أَدْخَلَ حَدِيثَ هَذَا الْبَابِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَسْقَطَ هَذَا الْبَابَ لَكَانَ أَوْلَى

٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ الْغَضَبِ)

قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْغَضَبُ بِالتَّحْرِيكِ ضِدُّ الرِّضَا كَالْمَغْضَبَةِ غَضِبَ كَسَمِعَ عَلَيْهِ وَلَهُ إِذَا كَانَ حَيًّا وَغَضِبَ بِهِ إِذَا كَانَ مَيِّتًا

وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ الْغَضَبُ فَوَرَانُ دَمِ الْقَلْبِ أَوْ عَرَضٌ يَتْبَعُهُ ذَلِكَ لِدَفْعِ الْمُؤْذِيَاتِ وَلِلِانْتِقَامِ بَعْدَ وُقُوعِهَا

قَوْلُهُ [٢٠٢٠] (عَلِّمْنِي شَيْئًا) أَيْ أَرْشِدْنِي بِخُصُوصِي إِلَى عُمُومِ مَا يَنْفَعُنِي دِينًا وَدُنْيَا وَيُقَرِّبُنِي إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (وَلَا تُكْثِرْ على) من الاكثار وعلي صِلَةٌ لَهُ وَالْمَعْنَى لَا تُعَلِّمْنِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةً (لعلي أعيه) أي أحفظه

قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَعَاهُ يَعِيَهُ حَفِظَهُ وَجَمَعَهُ (لَا تَغْضَبْ) قِيلَ لَعَلَّ السَّائِلَ كَانَ غَضُوبًا وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ كُلَّ أَحَدٍ بِمَا هُوَ أَوْلَى بِهِ فَلِهَذَا اقْتَصَرَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ عَلَى تَرْكِ الْغَضَبِ

وقال الخطابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت