فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 4874

تحريم المتعة وهو قول الثورى وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ

وهَذَا الْحُكْمُ كَانَ مُبَاحًا مَشْرُوعًا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا أَبَاحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ بن مَسْعُودٍ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي أَسْفَارِهِمْ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَهُ لَهُمْ وَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ

ولِهَذَا نَهَاهُمْ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ثُمَّ أَبَاحَهُ لَهُمْ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ حَتَّى حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ لَا تَأْقِيتٍ

فَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ إِلَّا شَيْئًا ذَهَبَ إليه بعض الشيعة

ويروى أيضا عن بن جُرَيْجٍ جَوَازُهُ وَسَنَذْكُرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَيْنَاهُ

ثُمَّ ذَكَرَ الْحَازِمِيُّ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَعَلَيْكَ أَنْ تُرَاجِعَهُ

[١١٢٢] قَوْلُهُ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ) بِالتَّصْغِيرِ الرَّبَذِيِّ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ ضَعِيفٌ قَالَهُ الْحَافِظُ (حَتَّى إِذَا نَزَلَتِ الْآيَةُ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ ما ملكت أيمانهم)

قَالَ الطِّيبِيُّ يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ فُرُوجَهُمْ عَنْ جَمِيعِ الْفُرُوجِ إِلَّا عَنِ الْأَزْوَاجِ وَالسَّرَارِيِّ وَالْمُسْتَمْتِعَةُ لَيْسَتْ زَوْجَةً لِانْتِفَاءِ التَّوَارُثِ إِجْمَاعًا وَلَا مَمْلُوكَةً بَلْ هِيَ مُسْتَأْجِرَةٌ نَفْسَهَا أَيَّامًا مَعْدُودَةً فَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ انتهى

وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا رَوَاهُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ وَقَالَ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَوْلَا مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ يَسْكُنُ الرَّبْذَةَ انْتَهَى

قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ ضَعِيفٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ رُوِيَ رِوَايَاتٌ عديدة عن بن عَبَّاسٍ فِي الرُّجُوعِ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

وقَالَ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا

٠١ - (بَاب مَا جَاءَ من النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ)

قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ نِكَاحٌ مَعْرُوفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ شَاغِرْنِي أَيْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ أَوْ بِنْتَكَ أَوْ مَنْ تَلِي أَمْرَهَا حَتَّى أُزَوِّجَكَ أُخْتِي أَوْ بِنْتِي أَوْ مَنْ أَلِي أَمْرَهَا وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت