فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 4874

وَهَذَا إِذَا صُرِفَ إِلَى الْحَقِّ يُمْدَحُ وَإِذَا صُرِفَ إِلَى الْبَاطِلِ يُذَمُّ قَالَ فَعَلَى هَذَا فَالَّذِي يُشَبَّهُ بِالسِّحْرِ مِنْهُ هُوَ الْمَذْمُومُ وَيُعَقَّبُ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْآخَرِ سِحْرًا لِأَنَّ السِّحْرَ يُطْلَقُ عَلَى الِاسْتِمَالَةِ وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُهُمُ الْحَدِيثَ عَلَى الْمَدْحِ وَالْحَثِّ عَلَى تَحْسِينِ الْكَلَامِ وَتَحْبِيرِ الْأَلْفَاظِ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الذَّمِّ لِمَنْ تَصَنَّعَ فِي الْكَلَامِ وَتَكَلَّفَ لِتَحْسِينِهِ وَصَرَفَ الشَّيْءَ عَنْ ظَاهِرِهِ فَشُبِّهَ بِالسِّحْرِ الَّذِي هُوَ تخييل الغير حقيقة وإلى هَذَا أَشَارَ مَالِكٌ حَيْثُ أَدْخَلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّأِ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ وَحَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَا يَمْنَعُ حَمْلَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْآخَرِ إِذَا كَانَ فِي تَزْيِينِ الْحَقِّ وبهذا جزم بن الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ فُضَلَاءِ الْمَالِكِيَّةِ

قَوْلُهُ (وَفِي الباب عن عمار وبن مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ) أَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَمُسْلِمٌ فِي صحيحه وأما حديث بن مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهَا ثَلَاثًا وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عند أحمد وأبي داود عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا

قَالَ الْمُنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ

وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ مَرْفُوعًا إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عَيْبًا

قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُجْهَلُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ

٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي التَّوَاضُعِ)

قَالَ فِي الْقَامُوسِ تَوَاضَعَ تَذَلَّلَ وَتَخَاشَعَ

قَوْلُهُ [٢٠٢٩] (مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ) مَا نَافِيَةٌ وَمِنْ فِي قَوْلِهِ (مِنْ مَالٍ) زَائِدَةٌ أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ أَوْ بَيَانِيَّةٌ أَيْ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مَالًا أَوْ بَعْضَ مَالٍ أَوْ شَيْئًا مِنْ مَالٍ بَلْ تَزِيدُ أَضْعَافَ مَا يُعْطَى مِنْهُ بِأَنْ يَنْجَبِرَ بِالْبَرَكَةِ الْخَفِيَّةِ أَوْ بِالْعَطِيَّةِ الْجَلِيَّةِ أَوْ بِالْمَثُوبَةِ الْعَلِيَّةِ (وَمَا زَادَ اللَّهُ رَجُلًا بِعَفْوٍ) أَيْ بِسَبَبِ عَفْوِهِ عَنْ شيء مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت