٤٤ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ واحد)
[٦١] قوله (عن سفيان) هو بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ (عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالثَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَيْنَهُمَا وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (عَمْدًا صَنَعْتُهُ) أَيْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمَذْكُورِ وَهُوَ جَمْعُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَالْمَسْحُ على الخفين وعمدا تمييزا أَوْ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ
فَقُدِّمَ اهْتِمَامًا بِشَرْعِيَّةِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الدِّينِ وَاخْتِصَاصِهِمَا رَدًّا لِزَعْمِ مَنْ لَا يَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ لَا تُكْرَهُ صَلَاتُهُ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ الْأَخْبَثَانِ كَذَا ذَكَرَهُ الشُّرَّاحُ لَكِنْ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إِلَى مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَبْلَ الْفَتْحِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى الْجَمْعِ فَقَطْ أَيْ جَمْعِ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ انْتَهَى كَلَامُهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ) الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ (وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ