فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 4874

لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَقْرَبُوهُ

وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِالِاسْتِصْبَاحِ وَتَدْهِينِ السُّفُنِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ

وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ (فَلَا تَقْرَبُوهُ) أَكْلًا وَطُعْمًا لَا انْتِفَاعًا انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ تمسك بن الْعَرَبِيِّ بِقَوْلِهِ وَمَا حَوْلَهَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ جَامِدًا

قَالَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَوْلٌ لِأَنَّهُ لَوْ نُقِلَ مِنْ أي جانب منها نُقِلَ لَخَلَفَهُ غَيْرُهُ فِي الْحَالِ فَيَصِيرُ مِمَّا حَوْلَهَا فَيُحْتَاجُ إِلَى إِلْقَائِهِ كُلِّهِ كَذَا قَالَ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَأَمَرَ أَنْ يُقَوِّرَ مَا حَوْلَهَا فَيَرْمِيَ بِهِ

قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا أَظْهَرُ فِي كَوْنِهِ جَامِدًا مِنْ قَوْلِهِ وَمَا حَوْلَهَا فَيُقَوِّي مَا تَمَسَّكَ بِهِ بن الْعَرَبِيِّ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وأبو داود والنسائي (وحديث بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَصَحُّ إِلَخْ) قَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي بَابِ مَا يَقَعُ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي السَّمْنِ وَالْمَاءِ مِنْ كِتَابِ الوضوء وجه كون حديث بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَصَحَّ وَكَذَا ذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا وَجْهَ كَوْنِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَطَأً فَمَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْهُ

(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ)

[١٧٩٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ) هُوَ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ الْكُوفِيُّ (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ ثِقَةٌ مِنَ الرابعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت