فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 4874

١٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ هَلْ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)

[١٤١٥] قَوْلُهُ (الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْعَقْلِ وَالْعُقُولِ وَالْعَاقِلَةِ

أَمَّا الْعَقْلُ فَهُوَ الدِّيَةُ وَأَصْلُهُ أَنَّ الْقَاتِلَ كَانَ إِذَا قَتَلَ قَتِيلًا جَمَعَ الدِّيَةَ مِنَ الْإِبِلِ فَعَقَلَهَا بِفِنَاءِ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَيْ شَدَّهَا فِي عُقُلِهَا ليسلها إِلَيْهِمْ وَيَقْبِضُوهَا مِنْهُ فَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ عَقَلَ الْبَعِيرَ يَعْقِلُهُ عَقْلًا وَجَمْعُهَا عُقُولٌ وَكَانَ أَصْلُ الدِّيَةِ الْإِبِلَ ثُمَّ قُوِّمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا

والْعَاقِلَةُ هِيَ الْعَصَبَةُ وَالْأَقَارِبُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُونَ دِيَةَ قَتِيلِ الْخَطَأِ وَهِيَ صِفَةُ جَمَاعَةٍ عَاقِلَةٍ وَأَصْلُهَا اسْمُ فَاعِلَةٍ مِنَ الْعَقْلِ وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ انْتَهَى

(حَتَّى أَخْبَرَهُ) أَيْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (الضَّحَّاكُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ المهملة (بن سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ) بِكَسْرِ الْكَافِ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ كَانَ مِنْ عُمَّالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّدَقَاتِ قَالَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ بِشَجَاعَتِهِ يُعَدُّ بِمِائَةِ فَارِسٍ وَكَانَ يَقُومُ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ (أَنْ) مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ تَفْسِيرِيَّةٌ فَإِنَّ الْكِتَابَةَ فِيهَا مَعْنَى الْقَوْلِ (وَرِّثْ) أَمْرٌ مِنَ التَّوْرِيثِ أَيْ إِعْطَاءِ الْمِيرَاثِ (امْرَأَةَ أَشْيَمَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَسُكُونِ شِينٍ مُعْجَمَةٍ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ وَكَانَ قُتِلَ خَطَأً فَإِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رواية بن شهاب عن عمر وزاد قال بن شِهَابٍ وَكَانَ قَتْلَهُمْ أَشْيَمَ خَطَأً (الضِّبَابِيِّ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى مَنْسُوبٌ إِلَى ضباب قلعة بالكوفة وهو صحابي ذكره بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ (مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا) زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَرَجَعَ عُمَرُ أَيْ عَنْ قَوْلِهِ لَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ) قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ لِلْمَقْتُولِ أَوَّلًا ثُمَّ تَنْتَقِلُ مِنْهُ إِلَى وَرَثَتِهِ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ

وهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَرِّثُ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ وَلَا الزَّوْجَ وَلَا الْمَرْأَةَ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

وقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِنَّمَا كَانَ عُمَرُ يَذْهَبُ فِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ إِلَى ظَاهِرِ الْقِيَاسِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَقْتُولَ لَا تَجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت