فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 4874

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

وَفِي الْمِرْقَاةِ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ والحاكم وبن خزيمة وبن حبان والبيهقي عن بن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا قَالَ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي خِلَافِيَّاتِهِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا

قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ) هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِشَرْحِهِ فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ مِنْ الْفَضْلِ

(بَاب مَا جَاءَ مِنْ الْفَضْلِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ)

وَسَخَطُهُ فِي سَخَطِهِمَا وَسَخَطُ الرَّبِّ بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ الرِّضَا فِي سَخَطِ الْوَالِدِ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ أَنْ يُطَاعَ الْأَبُ وَيُكْرَمَ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ أَغْضَبَهُ فَقَدْ أَغْضَبَ اللَّهَ وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ يُفِيدُ أَنَّ الْعُقُوقَ كَبِيرَةٌ قَوْلُهُ وَهَذَا أَصَحُّ أَيِ الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ من المرفوع وأخرجه بن حِبَّانَ مَرْفُوعًا فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ قَوْلُهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ بن مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثٍ عَنْهُ يُطَابِقُ الْبَابَ نَصًّا وَصَرَاحَةً قَوْلُهُ [١٩٠٠] (الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ) قَالَ الْقَاضِي أَيْ خَيْرُ الْأَبْوَابِ وَأَعْلَاهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحْسَنَ مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى دُخُولِ الْجَنَّةِ وَيُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى وُصُولِ دَرَجَتِهَا الْعَالِيَةِ مُطَاوَعَةُ الْوَالِدِ وَمُرَاعَاةُ جَانِبِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنَّ لِلْجَنَّةِ أَبْوَابًا وَأَحْسَنُهَا دُخُولًا أَوْسَطُهَا وَإِنَّ سَبَبَ دُخُولِ ذَلِكَ الْبَابِ الْأَوْسَطِ هُوَ مُحَافَظَةُ حُقُوقِ الْوَالِدِ انْتَهَى

فَالْمُرَادُ بِالْوَالِدِ الْجِنْسُ أَوْ إِذَا كَانَ حُكْمُ الْوَالِدِ هَذَا فَحُكْمُ الْوَالِدَةِ أَقْوَى وَبِالِاعْتِبَارِ أَوْلَى (فَأَضِعْ) فِعْلُ أَمْرٍ مِنَ الْإِضَاعَةِ (ذَلِكَ الْبَابَ) بِتَرْكِ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ (أَوِ احْفَظْهُ) أَيْ دَاوِمْ عَلَى تَحْصِيلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت