فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 4874

عَمَّارٍ أَنَّ الصَّلَاةَ تَكُونُ طَوِيلَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ لَا تَطْوِيلًا يَشُقُّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَهِيَ حِينَئِذٍ قَصْدٌ أَيْ مُعْتَدِلَةٌ وَالْخُطْبَةُ قَصْدٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَضْعِهَا انْتَهَى

وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ أَوْ حَيْثُ احْتِيجَ إِلَى التَّطْوِيلِ لِإِدْرَاكِ بَعْضِ مَنْ تَخَلَّفَ قَالَ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ يَكُونُ الْأَخْذُ فِي حَقِّنَا بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ لَا بِفِعْلِهِ لِاحْتِمَالِ التَّخْصِيصِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا)

فَإِنْ قُلْتَ هَذَا يُنَافِي حَدِيثَ أَبِي زَيْدٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ فَنَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ

رَوَاهُ مُسْلِمٌ

قُلْتُ لَا تَنَافِي بَيْنَهُمَا لِوُرُودِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ نَادِرًا اقْتَضَاهُ الْوَقْتُ وَلِكَوْنِهِ بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَكَأَنَّهُ كَانَ وَاعِظًا وَالْكَلَامُ فِي الْخَطْبِ الْمُتَعَارَفَةِ

قاله القارىء

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) أخرجه مسلم وتقدم لفظه (وبن أَبِي أَوْفَى) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُ الْخُطْبَةَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُدَ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى

٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ)

[٥٠٨] قَوْلُهُ (يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ) أَيْ يَقُولُ الْكُفَّارُ لِمَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ (يَا مَالِكُ لِيَقْضِ علينا ربك) أَيْ بِالْمَوْتِ وَالْمَعْنَى سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْنَا يَقُولُونَ هَذَا لِشِدَّةِ مَا بِهِمْ فَيُجَابُونَ بقوله (إنكم ماكثون) أَيْ خَالِدُونَ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْقِرَاءَةِ في الخطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت