فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 4874

بالحجارة يجزيء عِنْدَهُمْ إِلَخْ) قَالَ الْعَيْنِيُّ مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ فَيُقَدِّمَ الْحَجَرَ أَوَّلًا ثُمَّ يَسْتَعْمِلَ الْمَاءَ فَتَخِفُّ النَّجَاسَةُ وَتَقِلُّ مُبَاشَرَتُهَا بِيَدِهِ وَيَكُونُ أَبْلَغَ فِي النَّظَافَةِ فَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ لِكَوْنِهِ يُزِيلُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ وَأَثَرَهَا

وَالْحَجَرُ يُزِيلُ الْعَيْنَ دُونَ الْأَثَرِ لَكِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَهُ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ

اِعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ الْبُخَارِيَّ قَدْ بَوَّبَ فِي صَحِيحِهِ بَابَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ وَعَلَى مَنْ لَغَى وُقُوعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَقَالَ إِذًا لَا يَزَالُ فِي يدي نتن وعن نافع عن بن عمر كان لا يستنجي بالماء وعن بن الزبير قال ما كنا نفعله ونقل بن التِّينِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وعن بن حَبِيبٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ انْتَهَى

قُلْتُ لَعَلَّ التِّرْمِذِيَّ أَيْضًا أَرَادَ مَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ

وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

٦ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ [٢٠] قَوْلُهُ (نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ) هُوَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ الصَّلْتِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ رَوَى عَنْ حُمَيْدٍ وَأَيُّوبَ وخالد الحذاء وخلق وعنه أحمد وإسحاق وبن معين والمديني ومن القدماء الشافعي قال بن الْمَدِينِيِّ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا كِتَابٌ عَنْ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الْوَهَّابِ مَاتَ سَنَةَ ٤٩١ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ وَذَكَرَ كَثِيرًا مِنْ شُيُوخِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَقْوَالَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِ وَحَاصِلُهَا مَا قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مِنْ أَنَّهُ صَدُوقٌ لَهُ أوهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت