فهرس الكتاب

الصفحة 4403 من 4874

(ومن) فعل ماضي مِنَ الْمَنِّ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ أَنْعَمَ (عَلَيْنَا) أَيْ مِنْ بَيْنِ الْأَنَامِ كَمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مَقُولِ أَهْلِ دَارِ السَّلَامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لنهتدي لولا أن هدانا الله (بِهِ) أَيْ بِالْإِسْلَامِ (فَقَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ الْإِخْلَاصَ (قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ لِتُهْمَةٍ لَكُمْ) لِأَنَّهُ خِلَافُ حُسْنِ الظَّنِّ بِالْمُؤْمِنِينَ

قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَحَقَّقَ مَا هُوَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ فَالتَّحْلِيفُ لِمَزِيدِ التَّقْرِيرِ وَالتَّأْكِيدِ لَا التُّهْمَةِ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي وَضْعِ التَّحْلِيفِ فَإِنَّ مَنْ لَا يُتَّهَمُ لَا يَحْلِفُ انْتَهَى (إِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَلَكِنَّهُ إنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ قِيلَ مَعْنَى الْمُبَاهَاةِ بِهِمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ انْظُرُوا إِلَى عَبِيدِي هَؤُلَاءِ كَيْفَ سَلَّطْتُ عَلَيْهِمْ نُفُوسَهُمْ وَشَهَوَاتِهِمْ وَأَهْوِيَتَهُمْ وَالشَّيْطَانَ وَجُنُودَهُ وَمَعَ ذَلِكَ قَوِيَتْ هِمَّتُهُمْ عَلَى مُخَالَفَةِ هَذِهِ الدَّوَاعِي الْقَوِيَّةِ إِلَى الْبَطَالَةِ وَتَرْكِ الْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ فَاسْتَحَقُّوا أَنْ يُمْدَحُوا أَكْثَرَ مِنْكُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ لِلْعِبَادَةِ مَشَقَّةً بِوَجْهٍ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْكُمْ كَالتَّنَفُّسِ مِنْهُمْ فَفِيهَا غَايَةُ الرَّاحَةِ وَالْمُلَاءَمَةِ لِلنَّفْسِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ (وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عِيسَى) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ وَقِيلَ عَمْرٌو ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَوْمِ يَجْلِسُونَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ)

[٣٣٨٠] قَوْلُهُ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ إِلَّا كَانَ أَيْ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت