فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يَكُونُ حَدِيثُ الْبَابِ صَحِيحًا وَفِي إِسْنَادِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ وهو وإن كان صدوقا لكنه يخطىء كَثِيرًا وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ
قُلْتُ قَالَ أَحْمَدُ هُوَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَثْبَتُ مِنْ زُهَيْرٍ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ الْبَابِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثُمَّ لَمْ يَنْفَرِدْ هُوَ فِي رِوَايَتِهِ بَلْ تَابَعَهُ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ كَمَا عَرَفْتَ
قَوْلُهُ (هَذَا قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ) بَلْ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْعُلَمَاءُ كَمَا صَرَّحَ به بن الْعَرَبِيِّ
إلخ المراد بالختانان خِتَانُ الرَّجُلِ وَخِفَاضُ الْمَرْأَةِ وَخِتَانُ الرَّجُلِ هُوَ مَقْطَعُ جِلْدَةِ كَمَرَتِهِ وَخِفَاضُ الْمَرْأَةِ هُوَ مَقْطَعُ جِلْدَةٍ فِي أَعْلَى فَرْجِهَا تُشْبِهُ عُرْفَ الدِّيكِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ وَإِنَّمَا ثُنِّيَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ تَغْلِيبًا وَلَهُ نَظَائِرُ وَقَاعِدَتُهُ رَدُّ الْأَثْقَلِ إِلَى الْأَخَفِّ وَالْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى
[١٠٨] قوله (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ التيمي المدني ثقة جليل قال بن عُيَيْنَةَ كَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ عَنْ أَبِيهِ وَأَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَخَلْقٌ وَوَثَّقَهُ أحمد وبن سَعْدٍ وَأَبُو حَاتِمٍ مَاتَ سَنَةَ ٦٢١ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ثِقَةٌ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ بِالْمَدِينَةِ قَالَ أَيُّوبُ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ مِنَ الثَّالِثَةِ مَاتَ سَنَةَ ٦٠١ سِتٍّ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قُلْتُ هُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بِالْمَدِينَةِ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هريرة وبن عباس وبن عُمَرَ وَطَائِفَةٍ وَعَنْهُ الشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَخَلْقٌ قَالَ بن سَعْدٍ كَانَ ثِقَةً