فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 4874

الْفِطْرُ أَفْضَلَ لِمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَتَضَرَّرَ بِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ ظُنَّ بِهِ الْإِعْرَاضُ عَنْ قَبُولِ الرُّخْصَةِ كَمَا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

قَوْلُهُ (فَوَجْهُ هَذَا إِذَا لَمْ يَحْتَمِلْ قَلْبُهُ قَبُولَ رُخْصَةِ اللَّهِ تَعَالَى إلخ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ إلخ وَقَوْلَهُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَضَرَّرَ بِالصَّوْمِ وَشَقَّ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ

٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ)

[٧١١] قَوْلُهُ (وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ أَيْ يُتَابِعُهُ وَيُوَالِيهِ وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ فَأَصُومُ فِي السَّفَرِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْفَرْضِ وَصَحَّحَهَا الْحَاكِمُ (إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ جَائِزَانِ قَالَ وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمُرَافِقِيهِ أَنَّ صَوْمَ الدَّهْرِ وَسَرْدَهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِمَنْ لَا يَخَافُ ضَرَرًا وَلَا يُفَوِّتُ بِهِ حَقًّا بِشَرْطِ فِطْرِ يَوْمِ العيدين والتشريق لأنه أخبره بسرده لم يُنْكِرْ عَلَيْهِ بَلْ أَقَرَّهُ عَلَيْهِ انْتَهَى

قُلْتُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ صوم الدهر نظرا لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ إِنِّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ أَيْ أُكْثِرُ الصِّيَامَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ فَمَا لَمْ يَنْتِفِ هَذَا الِاحْتِمَالُ لَا يَتِمُّ الاستدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت