فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 4874

صَدَقَ اسْمُ الْكَلَامِ عَلَى النَّفْخِ كَمَا قَالَ بن عَبَّاسٍ لَكَانَ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ كَذَا فِي النَّيْلِ

٦٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ [٣٨٢] )

الْمُرَادُ مِنَ الِاخْتِصَارِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَاصِرَةِ

قَوْلُهُ (نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا) قَالَ الْحَافِظُ في الفتح قد فسره بن أبي شيبة في روايته فقال قال بن سِيرِينَ هُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو دَاوُدَ وَنَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ تَفْسِيرِهِ وَحَكَى الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاخْتِصَارِ قِرَاءَةُ آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ من اخر السورة وقيل إن بحذف الطُّمَأْنِينَةَ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ وَإِنْ كَانَ أَخْذُهُمَا مِنَ الاختصار ممكنا لكن رواية الخصر وَالْخَصْرِ تَأْبَاهُمَا

وَقِيلَ الِاخْتِصَارُ أَنْ يَحْذِفَ الْآيَةَ التي فيها السجدة إذا أمر بِهَا فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى لَا يَسْجُدَ فِي الصَّلَاةِ لِتِلَاوَتِهَا حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَمْسِكَ بِيَدِهِ مِخْصَرَةً أَيْ عَصًا يتوكأ عليها في الصلاة وأنكر هذا بن الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فَأَبْلَغَ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ بن عُمَرَ فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خَاصِرَتِي فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ

قوله (وفي الباب عن بن عُمَرَ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ وَلَفْظُهُ آنِفًا قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلا بن مَاجَهْ

قَوْلُهُ (وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الِاخْتِصَارَ فِي الصَّلَاةِ) قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت