فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 4874

مَنْ وَقَعَ بِالْجِمَاعِ مُتَعَمِّدًا وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ يُقْتَلُ قَالَ الْمُظْهِرُ حَكَمَ أَحْمَدُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا زَجْرٌ وَإِلَّا حُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الزُّنَاةِ يُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا وَيُجْلَدُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

قُلْتُ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَلَا حَاجَةَ لِحَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى الزَّجْرِ

قَوْلُهُ (وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ

قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَقُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزْنِيُّ أَنَّ رَجُلًا إِلَخْ) تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ وَحَدِيثُ قُرَّةَ فِي بَابِ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ

قَوْلُهُ (قَالُوا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ) أَيْ جَامَعَهَا (وَهُوَ يَعْلَمُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَعْلَمُ بِتَحْرِيمِهَا (فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ) أَيْ فعليه أن يقتل يعني يجب قتله وهوالظاهر وَعَلَيْهِ تَدُلُّ أَحَادِيثُ الْبَابِ

وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا إن عليه حد الزنى فَأَحَادِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

٠ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعْزِيرِ)

قَالَ فِي الْمُغْرِبِ التَّعْزِيرُ تَأْدِيبٌ دُونَ الْحَدِّ وَأَصْلُهُ مِنَ العزر بمعنى الرد والردع

قال بن الهمام وهو مشروع بالكتاب قال تعالى فاضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا أمر بضرب الزوجات تأديبا وتهذيبا

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِيِّ وَقَالَ فِيهِ بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثَ فِي ثُبُوتِ التَّعْزِيرِ مَا لَفْظُهُ وَأَقْوَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَاضْرِبُوهُمْ عَلَى تَرْكِهَا بِعَشْرٍ فِي الصِّبْيَانِ

فَهَذَا دَلِيلُ شَرْعِيَّةِ التَّعْزِيرِ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ انْتَهَى كَلَامُهُ

وَقَالَ الْحَافِظُ التَّعْزِيرُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَزْرِ وَهُوَ الرَّدُّ وَالْمَنْعُ وَاسْتُعْمِلَ فِي الدَّفْعِ عَنِ الشَّخْصِ كَدَفْعِ أَعْدَائِهِ عَنْهُ وَمَنْعِهِمْ مِنْ إِضْرَارِهِ ومنه وآمنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت