فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 4874

بن عمر وبن الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ كَمَا عَرَفْتَ آنِفًا (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ نِيَّةُ الرَّجُلِ إن نوى واحدة فواحدة وإن نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ لَمْ تَكُنْ إِلَّا وَاحِدَةً

وهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ

قَالَ فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ قَدْ ذُكِرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ أَنَّ لَفْظَ الْمَصْدَرِ وَاحِدٌ لَا يَدُلُّ عَلَى الْعَدَدِ

فَالثَّلَاثُ وَاحِدٌ اعْتِبَارِيٌّ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ مَجْمُوعٌ فَتَصِحُّ نِيَّتُهُ

وأَمَّا الِاثْنَانِ فِي الْحُرَّةِ فَعَدَدٌ مَحْضٌ لَا دَلَالَةَ لِلَّفْظِ الْمُفْرَدِ عَلَيْهِ انْتَهَى

(بَاب مَا جَاءَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ)

اعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا وَقَالَ أَمْرُكِ بِيَدِكِ

فَإِنْ اخْتَارَتْهُ وَلَمْ تُفَارِقْهُ بَلْ قَرَّتْ عِنْدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ بِالِاتِّفَاقِ وَأَمَّا إِذَا فَارَقَتْهُ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهُوَ طَلَاقٌ

وسَتَقِفُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ

[١١٧٨] قَوْلُهُ (اللَّهُمَّ غَفْرًا) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ اغْفِرْ غَفْرًا

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ طَلَبَ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ جَعَلَ سَمَاعَ هَذَا الْقَوْلِ مَخْصُوصًا بِالْحَسَنِ يَعْنِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ قَتَادَةَ أَيْضًا مِثْلَهُ انْتَهَى

وقَالَ بَعْضُهُمْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ سَمَاعُهُ مِنَ الْحَسَنِ عَلَى الْجَزْمِ وَالْيَقِينِ فَلِذَا قَالَهُ جَزْمًا بَلْ حَصْرًا

ولَمْ يَكُنْ سَمَاعُهُ مِنْ قَتَادَةَ بِهَذِهِ الرُّتْبَةِ فَذَكَرَهُ بَعْدَ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِسَبَبِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ السَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ انْتَهَى

كَذَا فِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ

قُلْتُ وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لِأَيُّوبَ أَنْ يَقُولَ فِي جَوَابِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ لَا إِلَّا الْحَسَنَ وفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ لَكِنَّهُ غَفَلَ عَنْ ذِكْرِ الْحَدِيثِ المرفوع ثم تذكر على الفور فاستغفروا قال اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلَّا مَا حَدَّثَنِي

قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ إِلَخْ

واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي سَمُرَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت