فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 4874

[٣٠ - كتاب القدر]

الْقَدَرُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ عِبَارَةٌ عَمَّا قَضَاهُ اللَّهُ وَحَكَمَ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ وَهُوَ مَصْدَرُ قَدَرَ يَقْدِرُ قَدَرًا وَقَدْ تُسَكَّنُ دَالُهُ

(باب ما جاء من التَّشْدِيدِ فِي الْخَوْضِ فِي الْقَدَرِ)

قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ فَرْضٌ لَازِمٌ وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا وَكَتَبَهَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ وَالْكُلُّ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَإِرَادَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَرْضَى الْإِيمَانَ وَالطَّاعَةَ وَوَعَدَ عَلَيْهِمَا الثَّوَابَ وَلَا يَرْضَى الْكُفْرَ وَالْمَعْصِيَةَ وَأَوْعَدَ عَلَيْهِمَا الْعِقَابَ

وَالْقَدَرُ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلَا نَبِيًّا مُرْسَلًا وَلَا يَجُوزُ الْخَوْضُ فِيهِ وَالْبَحْثُ عَنْهُ بِطَرِيقِ الْعَقْلِ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً خَلَقَهُمْ لِلنَّعِيمِ فَضْلًا وَفِرْقَةً لِلْجَحِيمِ عَدْلًا

وَسَأَلَ رَجُلٌ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ قَالَ طَرِيقٌ مُظْلِمٌ لَا تَسْلُكْهُ وَأَعَادَ السُّؤَالَ فَقَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ لَا تَلِجْهُ وَأَعَادَ السُّؤَالَ فَقَالَ سِرُّ اللَّهِ قَدْ خَفِيَ عَلَيْكَ فَلَا تَفْتِشْهُ

وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ تَبَارَكَ مَنْ أَجْرَى الْأُمُورَ بِحُكْمِهِ كَمَا شَاءَ لَا ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا فَمَا لَكَ شَيْءٌ غَيْرُ مَا اللَّهُ شَاءَهُ فَإِنْ شِئْتَ طِبْ نَفْسًا وَإِنْ شِئْتَ مت كظما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت