فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 4874

١٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)

[٢٦٦٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) هُوَ الْإِمَامُ الذُّهَلِيُّ (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُبَلَّغُ آيَةً قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ آيَةُ الْقُرْآنِ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ آيَةً قَصِيرَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ مُبَلَّغٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه الجاني بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ تَبْلِيغُ الْحَدِيثِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنَّ الْقُرْآنَ مَعَ انْتِشَارِهِ وَكَثْرَةِ حَمَلَتِهِ وَتَكَفُّلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِحِفْظِهِ لَمَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ

فَالْحَدِيثُ أَوْلَى انْتَهَى

وَالْآيَةُ مَا وُزِّعَتِ السُّورَةُ عَلَيْهَا

وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ هُنَا الْكَلَامُ الْمُفِيدُ نَحْوَ مَنْ صَمَتَ نَجَا

وَالدِّينُ النَّصِيحَةُ

أَيْ بَلِّغُوا عَنِّي أَحَادِيثِي لَوْ كَانَتْ قَلِيلَةً

وَقِيلَ الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ الْحُكْمُ الْمُوحَى إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْمَتْلُوَّةِ وَغَيْرِهَا بِحُكْمِ عُمُومِ الْوَحْيِ الْجَلِيِّ وَالْخَفِيِّ قُلْتُ الظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ (وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ) الْحَرَجُ الضِّيقُ وَالْإِثْمُ

قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ وَوَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ النَّهْيِ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِمَا جَاءَ عَنْهُمْ وَبَيْنَ التَّرْخِيصِ الْمَفْهُومِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُرَادَ بالتحدث ها هنا التَّحَدُّثُ بِالْقَصَصِ مِنَ الْآيَاتِ الْعَجِيبَةِ كَحِكَايَةِ عَوْجِ بْنِ عُنُقٍ وَقَتْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْفُسَهُمْ فِي تَوْبَتِهِمْ مِنْ عِبَادَةِ الْعِجْلِ وَتَفْصِيلِ الْقَصَصِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ عِبْرَةً وَمَوْعِظَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ هُنَاكَ النَّهْيُ عَنْ نَقْلِ أَحْكَامِ كُتُبِهِمْ لِأَنَّ جَمِيعَ الشَّرَائِعِ وَالْأَدْيَانِ مَنْسُوخَةٌ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم انتهى

قال القارىء لكن قال بن قُتَيْبَةَ وَمَا رُوِيَ عَنْ عَوْجٍ أَنَّهُ رَفَعَ جَبَلًا قَدْرَ عَسْكَرِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُمْ كَانُوا ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ لِيَضَعَهُ عَلَيْهِمْ فَنَقَرَهُ هُدْهُدٌ بِمِنْقَارِهِ وَثَقَبَهُ وَوَقَعَ فِي عُنُقِهِ فَكَذِبٌ لَا أَصْلَ لَهُ

كَذَا نَقَلَهُ الْأَبْهَرِيُّ انْتَهَى

قُلْتُ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت