فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 4874

إلينا

وقال بن الْمُنِيرِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ تَقَعَ ضِيَافَةُ الْأَرْضِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا الْمَعَاصِي بِإِيقَاعِ الطاعة فيها بذكر الله وإظهار شعار الْمُسْلِمِينَ

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الضِّيَافَةِ نَاسَبَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا ثَلَاثًا لِأَنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةٌ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَحَدِيثُ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

(بَاب فِي التَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ)

[١٥٥٢] قَوْلُهُ (حَرَّقَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ (نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ) أَيْ أَمَرَ بِتَحْرِيقِ نَخْلِهِمْ وَقَطْعِهَا وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقِصَّتُهُمْ مَشْهُورَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ كَالْمَوَاهِبِ وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ كَالْبَغَوِيِّ (وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مَوْضِعُ نَخْلٍ لِبَنِي النَّضِيرِ (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لينة) أَيْ أَيِّ شَيْءٍ قَطَعْتُمْ مِنْ نَخْلِهِ (أَوْ تركتموها) الضَّمِيرُ لِمَا وَتَأْنِيثُهُ لِأَنَّهُ مُفَسَّرٌ بِاللِّينَةِ (قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا) أي لم تقطعوها (فبإذن الله) أَيْ فَبِأَمْرِهِ وَحُكْمِهِ الْمُقْتَضِي لِلْمَصْلَحَةِ وَالْحِكْمَةِ (وَلِيُخْزِيَ الفاسقين) أَيْ وَفَعَلْتُمْ أَوْ أَذِنَ لَكُمْ فِي الْقَطْعِ بِهِمْ لِيَجْزِيَهُمْ عَلَى فِسْقِهِمْ

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ هَدْمِ دِيَارِ الْكُفَّارِ وَقَطْعِ أَشْجَارِهِمْ زِيَادَةً لِغَيْظِهِمْ

قَالَ النَّوَوِيُّ اللِّينَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ هِيَ أَنْوَاعُ التَّمْرِ كُلِّهَا إِلَّا الْعَجْوَةَ

وَقِيلَ كِرَامُ النَّخْلِ وَقِيلَ كُلُّ النَّخْلِ وَقِيلَ كُلُّ الْأَشْجَارِ وَقِيلَ إِنَّ أَنْوَاعَ نَخْلِ الْمَدِينَةِ مِائَةٌ وعشرون نوعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت