فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 4874

بَيْتٍ

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مَا خَلَا مِنَ الْإِدَامِ وَلَا عَدِمَ أَهْلُهُ الْأُدْمَ

وَالْقَفَارُ الطَّعَامُ بِلَا أُدْمٍ وَأَقْفَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ الْخُبْزَ وَحْدَهُ مِنَ الْقَفْرِ وَالْقِفَارِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا انْتَهَى

فَإِنْ قُلْتَ لَفْظُ بَيْتٍ مَوْصُوفٌ وَفِيهِ خَلٌّ صفته ووقع بينهما الفصل بقوله ن أدم وهو أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا وَالْفَصْلُ بَيْنَ الْمَوْصُوفِ وَصِفَتِهِ بِالْأَجْنَبِيِّ لا يجوز

قلت قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ حَالٌ عَلَى تَقْدِيرِ الْمَوْصُوفِ أَيْ بَيْتٌ مِنَ الْبُيُوتِ كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَفِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ لِلسَّيِّدِ فِي بَحْثِ الْفَصَاحَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْفَصْلُ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ وَأَنْ يَجِيءَ الْحَالُ عَنِ النَّكِرَةِ الْعَامَّةِ بِالنَّفْيِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ الصِّفَةِ

وقال بن حَجَرٍ هُوَ صِفَةُ بَيْتٍ وَلَمْ يُفْصَلْ بَيْنَهُمَا بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ أَقْفَرَ عَامِلٌ فِي بَيْتٍ وَصِفَتُهُ وَفِيمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ

٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ)

الْبِطِّيخُ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ خربزة وَبِالْهِنْدِيَّةِ خربوزه وَالرُّطَبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ نَضِيجُ الْبُسْرِ

[١٨٤٣] قَوْلُهُ (كَانَ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ يَقُولُ نَكْسِرُ حَرَّ هَذَا بِبَرْدِ هَذَا وَبَرْدَ هَذَا بِحَرِّ هَذَا

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ كَيْفِيَّةُ أَكْلِهِ لَهُمَا فَأَخْرَجَ فِي الْأَوْسَطِ وَهُوَ فِي الطِّبِّ لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ يَأْخُذُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ وَالْبِطِّيخَ بِيَسَارِهِ فَيَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ وَكَانَ أَحَبَّ الْفَاكِهَةِ إِلَيْهِ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ

وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا زَايٌ نَوْعٌ مِنَ الْبِطِّيخِ الْأَصْفَرِ وَفِي هَذَا تَعَقُّبٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبِطِّيخِ فِي الْحَدِيثِ الْأَخْضَرُ وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَرِ حَرَارَةً كَمَا فِي الرطب وقد وَرَدَ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت