فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 4874

١٧ - (باب ما ذكر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّلْحِ)

بَيْنَ النَّاسِ [١٣٥٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ ثِقَةٌ (حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ مِنْهُمْ مَنْ كَذَّبَهُ

قَوْلُهُ (الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) خَصَّهُمْ لَا لِإِخْرَاجِ غَيْرِهِمْ بَلْ لِدُخُولِهِمْ فِي ذَلِكَ دُخُولًا أَوَّلِيًّا اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِمْ (إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا) كَمُصَالَحَةِ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يبيت عند ضرتها

(أو أحل حراما) كالصلح عَلَى أَكْلِ مَالٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ

(وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ) أَيْ ثَابِتُونَ عَلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ عَنْهَا (إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا) فَهُوَ بَاطِلٌ كَأَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَطَأَ أَمَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا) كَأَنْ يَشْتَرِطَ نُصْرَةَ الظَّالِمِ أَوْ الْبَاغِي أَوْ غَزْوَ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ (هَذَا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ وَانْتَهَتْ رِوَايَتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ شُرُوطِهِمْ

وفِي تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ نَظَرٌ فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ

وقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ

وقال بن حِبَّانَ لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ

وتَرَكَهُ أَحْمَدُ وَقَدْ نُوقِشَ التِّرْمِذِيُّ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِهِ

قَالَ الذَّهَبِيُّ أَمَّا التِّرْمِذِيِّ فَرَوَى مِنْ حَدِيثِهِ الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَصَحَّحَهُ فَلِهَذَا لَا يَعْتَمِدُ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَصْحِيحِهِ

وقَالَ بن كَثِيرٍ فِي إِرْشَادِهِ قَدْ نُوقِشَ أَبُو عِيسَى يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ فِي تَصْحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا شَاكَلَهُ انْتَهَى

واعْتَذَرَ لَهُ الْحَافِظُ فَقَالَ وَكَأَنَّهُ اعْتَبَرَ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ كَذَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَذَكَرَ فِيهِ طُرُقَهُ وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةَ وَالطُّرُقَ يَشْهَدُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهَا أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ الَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حَسَنًا انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت