التَّلْخِيصِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ اخْتُلِفَ فِيهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (التَّكْبِيرُ جَزْمٌ وَالسَّلَامُ جَزْمٌ) أَيْ لَا يُمَدَّانِ وَلَا يُعْرَبُ أَوَاخِرُ حُرُوفِهِمَا بَلْ يُسَكَّنُ فَيُقَالُ اللَّهُ أَكْبَرْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَالْجَزْمُ الْقَطْعُ مِنْهُ سُمِّيَ جَزْمُ الْإِعْرَابِ وَهُوَ السُّكُونُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ الْجَزَرِيِّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ صَفْحَةَ ٤٨ حَذْفُ السَّلَامِ الْإِسْرَاعُ به وهو المراد بقوله جزم وأما بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ التَّكْبِيرَ وَالسَّلَامَ لَا يُمَدَّانِ وَلَا يُعْرَبُ التَّكْبِيرُ بَلْ يُسَكَّنُ آخِرُهُ وَتَبِعَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ جَزْمٌ لَا يُمَدُّ
قَالَ الْحَافِظُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ لَفْظِ الْجَزْمِ فِي مُقَابِلِ الْإِعْرَابِ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فَكَيْفَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ النَّبَوِيَّةُ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ
تَنْبِيهٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ وَالسَّلَامُ جَزْمٌ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ انْتَهَى
وَقَالَ السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ حَدِيثُ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ مَعَ وقوعه في كتبا الرافعي وإنما هو حق مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَمِنْ جِهَتِهِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ بِزِيَادَةِ وَالْقِرَاءَةُ جَزْمٌ وَالْأَذَانُ جَزْمٌ وَفِي لَفْظٍ عَنْهُ كَانُوا يَجْزِمُونَ التَّكْبِيرَ انْتَهَى
٠٩ - (بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ [٢٩٨] )
قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ) الْبَصْرِيِّ تَابِعِيٌّ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ وَغَيْرُهُ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (إِذَا سَلَّمَ لَا يَقْعُدُ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ إِلَخْ) أَيْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ قُعُودُهُ