[٣٢٢٧] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي بَابِ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا مِنْ أَبْوَابِ الْفِتَنِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ شَرْحُهُ
مَكِّيَّةٌ وَهِيَ مِائَةٌ وَاثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ آيَةً [٣٢٢٨] قَوْلُهُ دَعَا أَيْ أَحَدًا إِلَى شَيْءٍ أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعْصِيَةِ إِلَّا كَانَ أَيِ الدَّاعِي لَازِمًا لَهُ أَيْ لِلشَّيْءِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ وَظَاهِرُ رواية بن جَرِيرٍ الْآتِيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَرْفُوعَ فِي كَانَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَدْعُوِّ وَالْمَجْرُورَ فِي لَهُ إِلَى الدَّاعِي فَتَفَكَّرْ وَتَأَمَّلْ وَإِنْ وَصْلِيَّةٌ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا أَيْ إِلَى شَيْءٍ
وَرَوَى بن جَرِيرٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا لَازِمًا بِغَارِبِهِ لَا يُفَارِقُهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَقِفُوهُمْ إنهم مسؤولون أي احبسوهم عند الصِّرَاطِ حَتَّى يُسْأَلُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمُ الَّتِي صدرت عنهم في الدار الدنيا مالكم لا تناصرون أَيْ يُقَالُ لَهُمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا مَا لَكُمْ لَا يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَحَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن أبي حاتم وبن جَرِيرٍ وَفِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَكَانَ قَدِ اختلط أخيرا ولم يتيمنه حديثه ف ترك وَفِيهِ أَيْضًا بِشْرٌ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ [٣٢٢٩]
قوله وأرسلناه أَيْ يُونُسَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ السَّلَامُ إلى مائة